مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
131
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
لئن غنت الذلفاء يوما بمنية * وبعض أماني النساء غرام ظننت بي الظن الذي ليس بعده * بقاء وما لي جرمة فألام فيمنعني مما تقول تكرمي * وآباء صدق سالفون كرام ويمنعها مما تقول صلاتها * وحال لها في قومها وصيام فهاتان حالانا فهل أنت راجعي * فقد جب مني كاهل وسنام قال فلما قرأ عمر هذه الأبيات قال أما ولي السلطان فلا وأقطعه دارا بالبصرة ، فلما مات عمر ركب راحلته وتوجه نحو المدينة اه من المستطرف . ( فوائد ) : الأولى جاء رجل إلى عمر رضي اللّه عنه يشكو إليه خلق زوجته فوقف ببابه ينتظره فسمع امرأته تستطيل عليه بلسانها وهو ساكت لا يرد عليها فانصرف الرجل قائلا إذا كان هذا حال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فكيف حالي فخرج عمر فرآه موليا فناداه ما حاجتك يا أخي ؟ فقال يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك خلق زوجتي واستطالتها عليّ فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي ؟ فقال له عمر تحملتها لحقوق لها عليّ فإنها طباخة لطعامي خبازة لخبزي غسالة لثيابي مرضعة لولدي وليس ذلك بواجب عليها وسكن قلبي بها عن الحرام فأنا أتحملها لذلك فقال الرجل يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال فتحملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة اه عبد البر من حاشية البجيرمي على المنهج . ( الثانية ) وقف أعرابي على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وقال : يا عمر الخير جزيت الجنة * اكس بنياتي وأمهنه أقسم باللّه لتفعلنه فقال عمر رضي اللّه عنه فإن لم أفعل يكون ما ذا ؟ قال : تكون عن حالي لتسألنه * يوم تكون الأعطيات منه والواقف المسؤول بينهنه * إما إلى نار وإما جنه فبكى عمر رضي اللّه عنه حتى اخضلت لحيته وقال لغلامه يا غلام أعطه